ابن أبي مخرمة

218

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ولكن أين الثريا من الثرى ؟ وهذا المعنى موجود في قول المتنبي : [ من الطويل ] هي الغرض الأقصى ورؤيتك المنى * ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق لكنه ما استوفاه ؛ فإنه فاته ذكر اليوم الذي جعله السلامي هو الدهر ، ومع هذا فليس له طلاوة بيت السلامي الذي هو السحر الحلال . ولعضد الدولة أشعار ، منها ما حكاه أبو منصور الثعالبي في « كتاب يتيمة الدهر » : [ من الرمل ] ليس شرب الراح إلا في المطر * وغناء من جوار في السّحر غانيات سالبات للنهي * ناغمات في تضاعيف الوتر مبرزات الكأس من مطلعها * ساقيات الراح من فاق البشر عضد الدولة وابن ركنها * ملك الأملاك غلّاب القدر نعوذ باللّه من غضب اللّه ومن مثل هذا القول ، قيل : إنه لم يفلح بعدها . طلب حساب ما يدخله في العام ؛ فإذا هو ثلاث مائة ألف ألف وعشرون ألف درهم ، وجدّد مكوسا ومظالم . وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة ، ولما نزل به الموت . . كان يقول : ( ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ) . 1669 - [ الخضري المروزي ] « 1 » أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الفارسي المروزي الخضري - بكسر الخاء ، وسكون الضاد المعجمتين ، وبالراء - الإمام الكبير الشهير ، ختن أبي علي الشّبّوي ، زوج ابنته . سئل : هل يجوز للأجنبي النظر إلى قلامة الظفر ؟ فأطرق ساكتا يفكر ، فقالت له زوجته بنت أبي علي الشّبّوري : سمعت أبي يقول : إن كان من قلامة أظفار اليدين . . حل النظر إليها ، أو من أظفار الرجلين . . لم يجز ؛ لأنه عورة ، ففرح الخضري وقال : لو لم أستفد من اتصالي بأهل العلم إلا هذه المسألة . . لكانت كافية . وما ذكر من أن الكفين ليس بعورة - أي : خارج الصلاة - عند أمن الفتنة هو أحد وجهين

--> ( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 4 / 215 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 172 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 72 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 399 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 3 / 100 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 395 ) .